الأربعاء , نوفمبر 14 2018
الرئيسية / الأخبار / فورن بوليسي: البصرة تقترب من اعلان الاقليم بمساندة ايران

فورن بوليسي: البصرة تقترب من اعلان الاقليم بمساندة ايران

المشرق

منذ هزيمة تنظيم “داعش” العام الماضي في العراق ركزت الحكومة العراقية والمجتمع الدولي، على إعادة الإعمار بشمال البلاد، متجاهلين الغضب والفقر المتفاقمين في جنوبه وخصوصا محافظة البصرة، مما أثار موجة من الاحتجاجات خلال الأشهر المنصرمة.

وقال تقرير نشرته مجلة فورين بوليسي الأميركية، إن “الأزمة في البصرة ليست تطورا حديثا، لكن تركيز الحكومة على هزيمة تنظيم داعش، والتوزيع غير العادل للموارد، فاقما الوضع المتردي في هذه المدينة، مما جعل الاحتجاجات بها أمرا متوقعا كان من الممكن تفاديه.

واضافت المجلة في تقريرها أن البصرة التي يقطنها حوالي (2.5) مليون نسمة، تعتبر بمثابة العاصمة الاقتصادية للعراق، نظرا إلى أنها أكبر مناطق إنتاج النفط بالبلاد، كانت حاضنة لأعظم الشعراء والفنانين، وكانت تحتضن قنوات مائية رائعة تمرعبر مدينة كانت تُسمى في السابق “فينيسيا الشرق الأوسط”، وأصبحت هذه القنوات اليوم مجاري مفتوحة للهواء الطلق.

وهم الولاء

ولفت التقرير، الى أن اهتمام المجتمع الدولي انصب بعد نهاية العمليات العسكرية الناجحة ضد تنظيم داعش، على الاحتفال بالنصر في الشمال وإعادة الإعمار مناطقه المدمرة، تاركين المحافظات الجنوبية، خاصة البصرة التي يسكنها الشيعة باعتبار أن ولاءهم للحكومة غير مشكوك فيه .وبين التقرير، أن الاحتجاجات التي قام بها اهالي البصرة الغاضبين، بسبب البطالة وضعف الخدمات العامة والفساد، أظهرت أن تلك الثقة في هذا الولاء مجرد “وهم”، خصوصا بعدما استهدف المحتجون مسؤولي المحافظة والقنصليتين الامريكية والايرانية في البصرة.واشارت فورين بوليسي في تقريرها أن “المفارقة الواضحة تكمن في ان شباب المحافظات الجنوبية ومن بينها البصرة كانوا عماد القوات التي قاتلت تنظيم داعش، لكنهم عادوا لمناطقهم ليواجهوا البطالة والتشرد والحرمان والفقر.

أخطاء متكررة

وحذرت المجلة في تقريرها من أن “البطالة والتشرد والحرمان والفقر الذي واجهه المقاتلون العائدون من المعارك ضد تنظيم داعش الى محافظاتهم الجنوبية، يهدد الاستقرار في العراق، لانهم سيعتمدون على ايران بشكل متزايد لاستثمار الصيحات الداعية لإقامة إقليم في البصرة، داعية الحكومة الى عدم تكرار اخطائها في اهمال هذه المحافظة المهمة اقتصاديا واجتماعيا.

المساعدات الأجنبية

وأوضحت فورين بوليسي، أن برنامج الأمم المتحدة للتنمية رصد في الربع الأول من العام الجاري (153) مليون دولار للشمال، بالإضافة إلى برامج مماثلة من قبل الوكالة الأميركية للتنمية الدولية  والهيئة البريطانية للتنمية الدولية ومانحين آخرين.

وأضافت، أن الحكومة الأميركية أنفقت منذ 2014 أكثر من 1.7 مليار دولار في شكل مساعدات إنسانية لحوالي ستة ملايين من السكان النازحين بالشمال، وأن وزارة الدفاع الأميركية، أنفقت خلال 2016 و2017 حوالي 2.7 مليار دولار عبر صندوق التدريب والإعداد لتدريب قوات الأمن العراقية للحملة ضد تنظيم الدولة.

وقالت إن إعادة الاستقرار للعراق يُنفذ ببطء كبير بأنشطة تعتمد حلولا طارئة فيه بدلا من مخاطبة التظلمات طويلة الأمد.

ودعت المجلة إلى أن تشمل جهود المصالحة وإعادة الإعمار المحلية والخارجية جنوب العراق أيضا، وكذلك التوزيع المتساوي للتمويل الحكومي، ومحاسبة الحكومة على الفساد الذي بلغ مستويات عالية ودمّر الخدمات العامة.

موقع ناس

عن مركز المشرق

شاهد أيضاً

مؤشر لأسعار المنازل البريطانية ينخفض لأدنى مستوى في 6 أعوام

المشرق (رويترز) – كشف مسح شهري لمثمني العقارات اليوم الخميس أن أسعار المنازل البريطانية تتراجع ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

Amari Cooper Authentic Jersey 
WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com